الذهبي

216

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هشام ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن عمرو ، فهذا ترجيح للأول . وقال سفيان ، وشعبة ، واللّفظ له : ثنا أبو إسحاق ، سمعت عمرو بن ميمون يحدّث عن عبد اللَّه قال : بينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ساجد وحوله ناس من قريش ، وثمّ سلى [ ( 1 ) ] بعير ، فقالوا : من يأخذ سلى [ ( 1 ) ] هذا الجزور فيقذفه على ظهره ، فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهره صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره ، ودعت على من صنع ذلك ، قال عبد اللَّه : فما رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دعا عليهم إلّا يومئذ فقال : « اللَّهمّ عليك الملأ من قريش ، اللَّهمّ عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأميّة بن خلف » - أو أبيّ بن خلف ، شكّ شعبة ، ولم يشكّ سفيان أنّه أميّة - قال عبد اللَّه : فقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب ، غير أنّ أميّة كان رجلا بادنا ، فتقطّع قبل أن يبلغ به البئر . أخرجاه [ ( 2 ) ] من حديث شعبة ، ومن حديث سفيان . وقال ( م ) [ ( 3 ) ] : ثنا عبد اللَّه بن عمر بن أبان ، أنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن زكريّا ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد اللَّه قال : بينما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي عند البيت ، وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور [ ( 4 ) ] بالأمس ، فقال أبو جهل : أيّكم يقوم إلى سلى [ ( 5 ) ] جزور فيضعه على كتفي محمد إذا سجد ؟ فانبعث أشقاهم [ ( 6 ) ] ،

--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، وفي دلائل النبوّة « سلا » . [ ( 2 ) ] صحيح البخاري 4 / 239 كتاب بدء الخلق ، باب ما لقي النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه من المشركين بمكة ، ودلائل النبوّة للبيهقي 2 / 53 - 54 ، وسيرة ابن كثير 1 / 468 . [ ( 3 ) ] يعني الإمام مسلّم في صحيحه . [ ( 4 ) ] جزور : بفتح الجيم ، هي الناقة . [ ( 5 ) ] في صحيح مسلّم « سلا » ، وهو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان . وهي من الآدمية المشيمة . [ ( 6 ) ] هو عقبة بن أبي معيط . ( شرح صحيح مسلّم ) .